التنوير الحقيقي في الرؤية الإسلامية هو إخراج الناس من ظلمات الجهل والهوى إلى نور العلم والإيمان، كما قال الحق جل وعلا: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾. والتنوير الأصيل لا يناقض النص الوحيوي بل يستمد مقوماته من هداية القرآن والسنة.
يتعرض مفهوم 'التنوير' في الساحة الفكرية المعاصرة لشوب وتشويه حاد، حيث يُحصر أحياناً في قطيعة كاملة مع التراث ومسلمات الدين، بينما التنوير في الحضارة الإسلامية كان دائماً قائماً على إعمال العقل وتفعيل المقاصد والنظر الحصيف.
إن التجديد الشرعي المطلوب هو إحياء ما اندرس من الدين وتنزيل أحكامه على الواقع بلغة يفهمها أبناء العصر، دون المساس بالثوابت والدلائل القطعية التي ينبني عليها الإجماع.
ختاماً، إن الأمة الإسلامية بحاجة إلى مشروع تنويري أصيل ينطلق من مرجعيتها الوحيية ويستوعب العلوم المعاصرة، ليبني شخصية مسلمة قادرة على الإنتاج والتأثير.





