الشيخ محمد تقي الدين الهلالي

الشيخ محمد تقي الدين الهلالي

أبو شكيب

التخصص والمجالالعلوم الشرعية والعقيدة.
الحقبة والميلاد3 فبراير 1894م – 22 يونيو 1987
الموطن وبلد النشأةتافيلالت – المغرب

"أيها الداعي، قدِّم مراد الله يقدِّم مرادك"

الترجمة والمسيرة العلمية

الشيخ العلّامة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله

الشيخ العلّامة المحدّث اللغوي الأديب الشاعر الرحّالة الدكتور أبو شكيب محمد التقي، المعروف بمحمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي، عالم مغربي سلفي جمع بين علوم الشريعة وعلوم اللغة والأدب، وطاف البلدان في طلب العلم ونشره، فكان من أبرز من حملوا دعوة التوحيد واتباع نهج السلف الصالح في المغرب والعالم الإسلامي. وكان شاعرًا وكاتبًا ومترجمًا وخطيبًا، يُتقن العربية والعبرية والألمانية والإنجليزية والإسبانية، وامتاز أدبه باطلاعه الواسع وثقافته الغزيرة. وكان بحرًا في علوم كثيرة، يظهر ذلك جليًّا عند قراءة كتاباته.


الاسم والنسب والكنية

هو الشيخ محمد التقي المعروف بمحمد تقي الدين بن عبد القادر بن الطيب بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد النور بن عبد القادر بن هلال بن محمد بن هلال بن إدريس بن غالب بن محمد المكي بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن علي بن عبد القوي بن عبد الرحمن بن إدريس بن إسماعيل بن سليمان بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي وفاطمة بنت النبي محمد ﷺ. وقد أقرّ هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311هـ. ونسبته «الهلالي» نسبة إلى هلال، وهو الجد الحادي عشر، وتُنسب إليه أحيانًا «المراكشي» في بعض المصادر.

وعن تسميته يقول الشيخ: إن والده رأى في المنام قائلًا يقول له: سيولد لك غلام فسمّه محمد التقي. ولكن أهل الهند سمّوه تقي الدين فاشتهر بذلك. وكنيته أبو شكيب، لأنه سمّى أول مولود له شكيبًا على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان رحمه الله، وليس له لقب.


المولد والنشأة

وُلد الشيخ في محرم سنة 1311هـ / 1893م بقرية «الفرخ»، وتسمى أيضًا «الفيضة القديمة»، على بضعة أميال من الريصاني، وهي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت، جنوب شرق المملكة المغربية. وكان أجداده قد هاجروا إليها من القيروان في القرن التاسع الهجري. وترعرع في أسرة علم وفقه، فقد كان والده وجدّه من فقهاء تلك البلاد.


طلبه للعلم

قرأ القرآن على والده وجدّه وحفظه وهو ابن اثنتي عشرة سنة. وكان والده ينوي أن يبعثه إلى مجوّد وقته الشيخ أحمد بن صالح ليختم عليه بالتجويد، فعاجلته المنية، فقامت بذلك أمه. فقرأ على الشيخ القرآن من أوله إلى آخره، وكان يكتب كل يوم ربع جزء في لوح من حفظه ويعرضه على شيخه ليصححه على رسم المصحف العثماني، ثم يقرؤه الشيخ وهو يسمع، ثم يقرؤه هو والشيخ يسمع ويصحح خطأه.

رؤيا النبي ﷺ ولقاؤه بالشيخ الشنقيطي

بقي الشيخ مدة بغير طلب علم، ثم سافر إلى الجزائر طلبًا للرزق سنة 1333هـ. وكان قد أخذ الطريقة التيجانية، ولم يكن يخطر بباله طلب العلم، بل كان يسعى للحصول على «علم الباطن» بالاجتهاد في العبادة على طريقة المتصوفة. فرأى النبي ﷺ في المنام رؤيا كأنها يقظة، فقال: «يا سيدي يا رسول الله، خذ بيدي إلى الله». فقال له ﷺ: «اقرأ العلم». فقال: «العلم الظاهر أم العلم الباطن؟» قال: «العلم الظاهر». فقال: «في بلاد المسلمين أم في بلاد النصارى؟» قال: «البلاد كلها لله». فسأله أن يدعو الله أن يختم له بالإيمان، فرفع ﷺ إصبعه إلى السماء وقال: «عند الله». وقد قال الشيخ عن هذه الرؤيا إنه يرجو أن تكون صحيحة إن شاء الله.

فقصد الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي وقصّ عليه رؤياه واستشاره في الرحلة لطلب العلم، وكان من أفضل العلماء في الزهد والتقوى ومكارم الأخلاق، وله مدرسة يعلّم فيها الطلبة مبادئ العلم ويكسوهم ويطعمهم على طريقة علماء شنقيط. فقال له بتواضعه وكرمه: امكث عندنا حتى تحصّل ما عندنا من مبادئ العلم، ثم تسافر إلى إحدى المدارس العليا. فمكث عنده نحو سبع سنين يحفظ مختصر خليل ويقرأ علوم اللغة العربية والفقه المالكي، إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه، وذلك إلى وفاة شيخه سنة 1338هـ / 1919م.

وجدة وفاس

بعد وفاة شيخه توجّه إلى علماء وجدة، فتتلمذ على القاضي أحمد سكيرج في اللغة والنحو والأدب والفقه والتفسير. وفي سنة 1340هـ / 1921م توجّه إلى فاس فتتلمذ على علمائها كالشيخ الفاطمي الشراوي والشيخ محمد بن العربي العلوي، وحصل على شهادة من جامع القرويين.


الرحلات في طلب العلم ونشره

رحلته إلى القاهرة: سافر إلى مصر سنة 1922م وعمره ستة وعشرون عامًا باحثًا عن سنة المصطفى ﷺ، فالتقى بالشيخ رشيد رضا والشيخ عبد الظاهر أبي السمح والشيخ محمد الرمالي والشيخ عبد العزيز الخولي وغيرهم، وحضر دروس القسم العالي بالأزهر. ومكث نحو سنة يدعو إلى عقيدة السلف ويحارب الشرك والإلحاد. وكان لمجالس الشيخ رشيد رضا ومناقشاتها الحادة أثر كبير في نضجه الفكري، فتحوّل من التقليد والتقديس المبالغ فيه للعلماء إلى طلب الدليل والبحث الاستقلالي والترجيح.

وفي الأزهر قال له أحد كبار أساتذته، وهو الشيخ الزنكلوني: «لا تطلب علم الحديث في مصر، فنحن معشر كبار علماء الأزهر لا أحد منا يحفظ عشرة أحاديث، ولا نعرف صحيحًا من ضعيف، وإنما نقرأ سوادًا في بياض مقلّدين للمؤلفين». ثم رأى كتاب «عون المعبود شرح سنن أبي داود» الذي طُبع في الهند، فظهر له أنه لا تزال بقية من علماء الحديث هناك، فعزم على السفر إليها.

قطعه مع الطريقة التيجانية: كان التيجانيون في الجزائر قد بعثوا إليه حوالة مالية ظنًّا منهم أنه ما زال على عقيدتهم، فكتب إليهم كتابًا مطوّلًا شكرهم فيه على إحسانهم، وأقام لهم البراهين على أن الطريقة التيجانية لا تجتمع في قلب إنسان مع ما جاء به النبي ﷺ، فغضبوا غضبًا شديدًا. وله في ذلك كتاب «الهدية الهادية للطائفة التجانية» وكتاب «فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني».

رحلته إلى الهند: بعد أن حجّ توجّه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث، فالتقى بعلماء أجلّاء، ومن أجلّهم المحدّث العلّامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري صاحب «تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي»، فأخذ عنه الحديث وأجازه، وقرّظه الشيخ بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، طُبعت في الجزء الرابع من الطبعة الهندية. وأقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني، فقرأ عليه أطرافًا من الكتب الستة وأجازه.

رحلته إلى الزبير (البصرة): ثم توجّه إلى الزبير بالعراق فالتقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي مؤسس مدرسة النجاة الأهلية (وهو غير صاحب «أضواء البيان»)، فاستفاد من علمه وتزوج ابنته، ومكث بالعراق نحو ثلاث سنين.

إلى الحجاز: ثم سافر إلى السعودية مرورًا بمصر، فأعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية إلى الملك عبد العزيز آل سعود قال فيها: «إن محمدًا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه». فأقام في ضيافة الملك بضعة أشهر، ثم عُيّن مراقبًا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين، ثم نُقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة.

إلى الهند ثانية: جاءته رسائل من إندونيسيا والهند تطلبه للتدريس، فاستجاب لدعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء بلكنهو، وبقي بها نحو ثلاث سنوات (وفي رواية أربع) تعلّم فيها الإنجليزية، ولم تتيسر له الدراسة الجامعية. وأصدر مجلة «الضياء» باقتراح من الشيخ سليمان الندوي ومساعدة تلميذه مسعود عالم الندوي. ثم عاد إلى الزبير ودرّس بمدرسة النجاة الأهلية نحو ثلاث سنين.

إلى أوروبا: سافر إلى جنيف بسويسرا ونزل عند صديقه أمير البيان شكيب أرسلان، وكان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك. فكتب له الأمير شكيب توصية إلى صديق له بوزارة الخارجية الألمانية جاء فيها: «عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرّس في إحدى الجامعات، فعسى أن تجدوا له مكانًا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة». فجاء الجواب بالقبول، وعُيّن محاضرًا بجامعة بون وتعلّم الألمانية وحصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالبًا مع كونه محاضرًا، وترجم الكثير من الألمانية وإليها. وبعد ثلاث سنوات انتقل إلى جامعة برلين طالبًا ومحاضرًا ومشرفًا على الإذاعة العربية.

وقد قال رحمه الله: «وإنما سافرت إلى أوروبا بعد سن الأربعين للحصول على شهادة جامعية تمكّنني من الدخول إلى الجامعات في البلاد الآسيوية والإفريقية لنشر الدعوة بين المعلمين والمتعلمين، لأن الآسيويين والأفريقيين قد غلَوا في تعظيم الشهادات العالية وأصحابها».


شهادة الدكتوراه

في سنة 1940م قدّم رسالة الدكتوراه بعنوان «ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها»، وفنّد فيها مزاعم المستشرقين أمثال مارتن هارتمان وكارل بروكلمان. وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، فوافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي.


العودة إلى المغرب والتدريس والدعوة

مهمته في المغرب أثناء الحرب العالمية الثانية: سافر إلى المغرب بتكليف من سماحة الحاج محمد أمين الحسيني في مهمة سياسية، فزوّده السفير المغربي عبد الخالق الطريسي بجواز سفر على أنه من أهالي تطوان الواقعة تحت الحماية الإسبانية، فأقام بها خمس سنوات، وأصدر مجلة «لسان الدين» بالتعاون مع الشيخ عبد الله كنون، وسُمّيت تيمنًا بلسان الدين بن الخطيب الأندلسي.

في العراق: وفي سنة 1947م سافر إلى العراق ودرّس بكلية «الملكة عالية» ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري، فغادرها إلى المغرب سنة 1959م.

في المغرب: شرع أثناء إقامته في موطنه الأصلي في الدعوة إلى توحيد الله ونبذ الشرك واتباع نهج خير القرون. وفي سنة 1959م عُيّن مدرّسًا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس.

في المدينة المنورة: وفي سنة 1968م تلقّى دعوة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة للعمل أستاذًا بها منتدبًا من المغرب، فبقي بها إلى سنة 1974م.

التفرغ للدعوة: ثم ترك الجامعة وعاد إلى مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله، فصار يلقي الدروس بالمساجد ويجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. وكان من المواظبين على الكتابة في مجلة «الفتح» لمحب الدين الخطيب ومجلة «المنار» لمحمد رشيد رضا.

ومن أبرز أعماله ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية بالتعاون مع الدكتور محمد محسن خان، وترجمة صحيح البخاري إلى الإنجليزية.


شيوخه وأساتذته

  1. الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي.
  2. الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري.
  3. الشيخ محمد العربي العلوي.
  4. الشيخ الفاطمي الشراوي.
  5. الشيخ أحمد سكيرج.
  6. الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني.
  7. الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب «أضواء البيان»).
  8. الشيخ رشيد رضا.
  9. الشيخ محمد بن إبراهيم.
  10. بعض علماء القرويين.
  11. بعض علماء الأزهر.

وقد ذكر الشيخ أن أكثر من أثّر في مسيرته وصحّح طريقه في طلب العلم الحق: رسول الله ﷺ في الرؤيا إن صحّت، ثم محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي، ومحمد بن العربي العلوي المدغري، والفاطمي الشراوي، والسيد محمد رشيد رضا، والشيخ عبد الرحمن المباركفوري.


أحبّ العلوم إليه ومنهجه

يقول الشيخ: «أحبها إليّ علوم الحديث وعلوم القرآن لأني أحب اتباع الكتاب والسنة وأكره مخالفتهما، ثم علم النحو وسائر علوم الأدب، ثم علم اللغات». وكان منهجه في التعليم والتربية الحرص على غرس التوحيد، والالتزام بالأركان، والعمل بالأصول، والبعد عن مواطن الخلاف في الفروع، والاستفادة مما لدى الغرب من تقدّم علمي. وقد أكسبته أسفاره الكثيرة ولقاؤه بالعلماء في العالم الإسلامي صفات الداعية الواعي والمصلح الحكيم.

وقال عن واجب العلماء نحو الجيل: «إذا وُجدت جماعة من العلماء المخلصين المستعدين لحمل ما عسى أن يصيبهم من الأذى كالضرب والسجن والنفي زيادة على السب والشتم وعداوة الناس، فإنهم يستطيعون أن يجذبوا كثيرًا من الناس إلى الإسلام الصحيح، ولا تستطيع الدعوات المعادية للإسلام أن تقف في طريقهم».


الشعر واللغة

كان رحمه الله شاعرًا له قصائد كثيرة في مناسبات عديدة، تحتاج إلى جمع وتوثيق للزمان والمكان والمناسبة التي قيلت فيها. ومن آثاره الشعرية ديوانه «فضل الكبير المتعالي»، وقصيدته «أسماء الله الحسنى»، وقصيدته «من وحي الأندلس». وكان الشيخ حماد الأنصاري يقول إنه لو كان في زمن الأصمعي لسلّم له بأنه إمام في العربية.


ثناء العلماء عليه

  • قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مفكرته «تحفة الإخوان» عند بلوغه خبر وفاته: «توفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسني في الدار البيضاء بالمغرب»، وذكر أن مولده كان في محرم سنة 1311هـ كما أخبره الشيخ مشافهةً في المدينة، وأنه عاش نحو سبعة وتسعين عامًا إلا شهرين وأيامًا.
  • وقال الشيخ حماد الأنصاري: «في الحقيقة لم ألتق مع رجل يحوي علمًا جمًّا في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي، وقد مضت عليّ الآن خمس وأربعون سنة لم أر مثله». وقال إنه كان شاعرًا يمتاز بميزات نادرة، وإنه شيخه استفاد منه كثيرًا، وكان سلفي العقيدة، وإن من قرأ كتابه في التوحيد علم أنه لا يعرف التوحيد الذي في القرآن مثله.
  • وقال الشيخ مشهور آل سلمان: «لم أسمع ولم أر مثله إلا شيخنا الإمام الألباني، وبينه وبين شيخنا مشابهات كثيرة جدًّا». وذكر أنه كان عالمًا بالتوقيت حريصًا عليه، وكتب كتابًا في أصول التوقيت وبيان أن أوقات الصلوات في التقاويم خطأ، وأن الشيخ الألباني كان يمدحه في هذا الباب وقد التقى به.
  • وقال الشيخ سليم بن عيد الهلالي: «يُعدّ العلامة تقي الدين الهلالي بحق مجدد التوحيد في هذا القرن».
  • وقال الشيخ علي بن حسن الحلبي: إن النهضة السلفية في بلاد المغرب لم تكن لتوجد إلا بتوفيق الله تعالى للشيخ الهلالي وامتداد مدرسته في تلاميذه.
  • ووصفه تلميذه الحاج أحمد هارون التطواني بأنه لم يكن يضيّع وقتًا، يقرأ ويكتب الأشعار وهو في السيارة، ويقضي يومه من الصباح إلى المساء في علم وتعليم وذكر وتأليف. وكان متصلًا بالناس، يستطيع أي شخص صغيرًا أو كبيرًا أن يوقفه في الشارع ويحدّثه، وكان بيته مفتوحًا دائمًا يستقبل الأفواج بالترحاب والإكرام، وكان يقوم بنفسه قبيل صلاة الصبح فيسخّن لتلاميذه الماء ليتوضؤوا به.

أسرته

تزوج الشيخ في ألمانيا بمسلمة ألمانية ولد له منها ولد، وتزوج في المغرب بمغربية ولد له منها أولاد، بالإضافة إلى زوجته الأولى أم شكيب التي ولد له منها ولد وبنت.


مقالاته: الثقافة التي نحتاج إليها، وتعليم الإناث وتربيتهن، وما وقع في القرآن بغير لغة العرب، وأخلاق الشباب المسلم، والتقدم والرجعية، والدين والسنن الكونية، وما بال الفرنسيين في المغرب، ومنقبة للملك فيصل رحمه الله، وحديث مع زائر كريم، والأدب الأندلسي، وأيها العرب لا تتخذوا الفرقة وسيلة إلى الوحدة، وقراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة، والفكر الصوفي، والإسلام والمذاهب الاشتراكية، وحكم مصافحة المرأة المسلمة، والتعصب للجنس أو الدين، وهل من الصواب منع المرأة من الجلباب، وهل اختصت الإمامية بفتح باب الاجتهاد، ومقام القاضي عياض في محبة النبي ﷺ واتباع ما جاء به. وله محاضرات ودروس وندوات وأحاديث وبحوث كثيرة في موضوعات عدة وبلدان متفرقة.


وفاته

توفي رحمه الله يوم الاثنين 25 شوال 1407هـ الموافق 22 يونيو 1987م بمنزله في مدينة الدار البيضاء، وشيّع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء ومثقفون وسياسيون. (وذكر الشيخ ابن باز في مفكرته أن وفاته كانت يوم الثلاثاء 27 شوال، والمشهور ما أثبتناه.)

قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهّالًا فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا». رواه البخاري.

رحم الله الشيخ الهلالي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن الإسلام وأهله خير الجزاء.

أبرز الكتب والمؤلفات العلمية

1الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري (المجلد الأول فقط).
2الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام.
3مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل.
4الهدية الهادية للطائفة التجانية.
5القاضي العدل في حكم البناء على القبور.
6العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور.
7آل البيت ما لهم وما عليهم.
8حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
9حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب.
10الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق.
11دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين.
12البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية.
13فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني.
14فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)، ويُعرف أيضًا باسم «منحة الكبير المتعالي في شعر وأخبار تقي الدين الهلالي».
15أسماء الله الحسنى (قصيدة).
16الصبح السافر في حكم صلاة المسافر.
17العقود الدرية في منع تحديد الذرية.
18الإسفار عن الحق في مسألة السفور والحجاب.
19الأنوار المتبعة في تحقيق سنة الجمعة.
20قبسة من أنوار الوحي.
21أحكام الخلع في الإسلام.
22دليل الحاج إلى مناسك الحج.
23أهل الحديث.
24تقويم اللسانين.
25سب القاديانيين للإسلام والرد عليهم.
26الرجعية والتقدم.
27الهاديات.
28سبيل الرشاد في هدى خير العباد.
29السراج المنير.
30كتاب الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة.
31الإسلام يكافح الاستعمار.
32كيف يربي يهود الولايات المتحدة أولادهم.
33حكم تارك الصلاة.
34هل توجد فرقة تسمى نفسها وهابية؟
35قصة الفتاة المغربية «نزهة كويز» مع الشيخ الهلالي.
36حواشٍ شتى على إنجيل متى.
37تاريخ اللغة السامية.
38الطبقات عند العرب.
39الصديقات الثلاث (قصة).
40تمثيليات طيف الخيال لمحمد بن دانيال.
41الجماهر في الجواهر (رسالة الدكتوراه).
42رحلة من الزبير إلى جنيف.
43رحلة إلى درعة بالمغرب.
44رحلة إلى ألمانيا.
45من يرافقني إلى برلين؟
46لسان الدين (المجلد الأول) وهي المجلة التي أصدرها بتطوان.
47مدنية العرب في الأندلس (مترجم عن الإنجليزية).
48كتاب البلدان لمحمد بن الفقيه البغدادي (مترجم إلى الألمانية بالاشتراك).
49ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية (بالاشتراك مع الدكتور محمد محسن خان).
50ترجمة صحيح البخاري إلى الإنجليزية.
الشيخ محمد تقي الدين الهلالي | موسوعة مشايخ صحوة