العلّامة الشيخ عبد الله بن عبد الصمد كنّون الحسني (1326 – 1409هـ / 1908 – 1989م) رحمه الله
العلّامة عبد الله بن عبد الصمد كَنُّون الحسني عالم سلفي وأديب مغربي كبير، ومن أبرز علماء المغرب وأدبائه في القرن العشرين. كان فقيهًا وكاتبًا ومؤرخًا وشاعرًا وأكاديميًا وصحافيًا، وأمينًا عامًا لرابطة علماء المغرب، وأحد الرواد الكبار في إرساء قواعد النهضة الأدبية والثقافية والعلمية في المغرب، منذ منتصف العشرينيات إلى أن توفاه الله. جمع بين العلم والفقه والأدب والسياسة، فكان فقيهًا وأديبًا ومناضلًا ورجل دولة. وأسهم في فترة عصيبة من تاريخ المغرب، زمن الاحتلال، في إثراء الحياة الثقافية والأدبية، وفي الكشف عن كنوز الأدب المغربي، مدفوعًا برغبة صادقة في إبراز نبوغ المغاربة. وقد تشبّع رحمه الله بالروح السلفية، فدأب على الأخذ بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ عاملًا بهما وداعيًا إليهما بكل ما أوتي من غالٍ ونفيس.
وكان من ألمع جيل الرواد الذين بنوا النهضة وناضلوا من أجل الاستقلال بالفكر والعلم والقلم، تميّز منذ وقت مبكر بالنبوغ والتفتح، ولم يكتف بمسايرة الركب الحضاري الذي بدأت انطلاقته من المشرق العربي، بل قادته مواهبه إلى السبق والتفرد، فكان مثالًا نادرًا للعصامية ونسيجًا وحده. فهو أمين عام رابطة علماء المغرب الذي لم يدرس بجامعة القرويين ولا بكلية ابن يوسف، ولم يتخرج من مدرسة أو معهد أو جامعة، وهو الكاتب والمؤرخ والصحافي والشاعر، وعضو العديد من المجامع العلمية واللغوية والإسلامية دون مؤهل جامعي، ومؤسس النهضة التعليمية في طنجة، ومنشئ أول مدرسة حرة بها.
الاسم والنسب
هو عبد الله بن عبد الصمد كنون الحسني، الشهير بعبد الله كنون. وتعود أسرته إلى شرفاء أولاد كنون الأدارسة بقرية الزواقين من قبيلة بني مسارة بنواحي مدينة وزان، كما بيّن ذلك بنفسه في كتابيه «النبوغ المغربي» و«ذكريات مشاهير رجال المغرب» عند ترجمته لعم والده العلّامة محمد بن المدني كنون.
المولد والنشأة
وُلد بمدينة فاس يوم السبت 30 شعبان 1326هـ الموافق 26 شتنبر 1908م، وهو بِكر أمه وسادس أولاد أبيه. وتنتمي أسرته إلى بيت علم عريق في فاس، فمن سلالتها العالم المشهور «ابن المدني كنون»، الذي أخذ العلم عن شيوخ تصل سلسلتهم إلى البخاري في الحديث، وإلى الإمام مالك في الفقه، وإلى سيبويه في النحو. وكان والده الشيخ عبد الصمد بن التهامي كنون، وكان تجاني الطريقة، عالمًا ضليعًا متبحرًا مشاركًا، له قدم راسخة في العلوم والمعارف، مشهورًا بنشاطه العلمي في القرويين وغيرها.
وفي سن الخامسة تقريبًا أدخله والده الكتّاب القرآني. ثم عاصر وهو طفل توقيع معاهدة الحماية عام 1912م، وما تبعها من القصف الفرنسي لفاس، فعقد والده العزم على مغادرتها قاصدًا الهجرة إلى المدينة المنورة أو بلاد الشام، فاتجهت الأسرة إلى طنجة سنة 1913م (وقيل 1914م) تأهبًا لأخذ طريق البحر، وكان الطفل لم يتجاوز ست سنوات. لكن اندلاع الحرب العالمية الأولى حال دون ذلك، فاستقرت الأسرة بطنجة.
طلبه للعلم
في طنجة تنقّل بين عدة كتاتيب، وخاصة كُتّاب الحاج محمد بن العربي أشرقي المعروف بابن فضيلة، وحفظ القرآن الكريم على والده وعلى الشيخ أحمد بن محمد الوسيني، وحفظ بعض المتون كـ«الآجرومية» و«المرشد المعين» لابن عاشر و«نظم الخراز»، وحفظ الأحاديث النبوية، فأصبح عالمًا بالشريعة واللغة العربية في وقت قصير.
ثم تردّد على دروس شيوخ المدينة، كالفقيه عبد السلام بن الأشهب بمسجد القصبة، والعلّامة أحمد أبي العيش (مصباح)، والعلّامة أحمد بن عبد السلام السميحي، والعلّامة محمد بن عبد السلام السميحي، والفقيه العلّامة عبد السلام غازي. وكانت المساجد حينئذ بمثابة جامعات مفتوحة، وكان أحيانًا يختلف إلى بيوت بعض العلماء لتلقي دروس خصوصية. وأخذ عن والده دروسًا من الألفية بشرح المكودي وتوضيح ابن هشام، ودروسًا في الحديث.
وشملت دروسه: الآجرومية، والألفية، ومختصر خليل، وتحفة ابن عاصم، والمرشد المعين، وتفسير القرآن بالجلالين، والسيرة النبوية، والتاريخ، ودراسة الحديث. وكان مجال دراسته، كما قال، ينحصر في علوم العربية والفقه والحديث والتفسير، وأما الأدب فكان تعاطيه هواية. ومن شيوخه الذين تأثّر بهم أبو شعيب الدكالي، وحضر بعض دروسه في الزاوية الناصرية بالرباط، كما حضر دروس الفقيه الحجوي، وتردّد على دروس بعض علماء فاس للاستزادة.
وأبان عن نبوغ مبكر في الشعر، فبدأ نظمه وهو في الرابعة عشرة، وجمع على حداثة سنه ديوانًا ينسج فيه على منوال كبار الشعراء. وبدأ في إلقاء الدروس وهو في التاسعة عشرة بالزاوية التجانية بطنجة، واستمر خمس سنوات. ثم أغرق نفسه في قراءات حرة، يلتهم ما يصل إلى طنجة من كتب ومجلات وصحف، كـ«المقتطف» و«الهلال» وجريدتي «المؤيد» و«اللواء» و«الأهرام» و«الجامعة العربية»، وكتب الأدباء العالميين المترجمة كتولستوي ودوستويفسكي وهوجو وراسين وغوته. وتعلّم الفرنسية عن أصدقائه من طلاب المدارس العصرية، وبمطالعة الكتب ومشاهدة الأفلام، وأتقن الإسبانية من الشارع، فكان يقرأ بهما ويتابع ما يصدر بطنجة وهي يومئذ خاضعة لإدارة دولية.
وما إن انتصف عقد العشرينيات من عمره حتى صار ذا شهرة واسعة في المغرب والمشرق بفضل كتاباته وزياراته المتتابعة، فتعرّف على عدد كبير من علماء المشرق وأدبائه وإعلامييه. واشتهر بالدقة في البحث العلمي، والصرامة في رواية الوقائع التاريخية وتحليلها، وسعة المعلومات.
العمل الوطني ضد الاستعمار
كانت بداية الشيخ مع العمل الوطني سنة 1930م حين التقى الحاج محمد بنونة وأخاه عبد السلام بنونة، ومحمد داود، والحاج محمد بن اليمني الناصري، ومحمد غازي المكناسي، والمكي الناصري، وجرت اللقاءات في طنجة وتطوان والرباط وفاس. وتعرّف في دروب النضال على أحمد بلافريج، ومحمد الزيزي، وعبد الكبير الفاسي، ومحمد القباج الكتبي، والمختار السوسي، وأبي بكر بناني، وعلال الفاسي، ومحمد بن الحسن الوزاني، والهاشمي الفيلالي، وعبد العزيز بن إدريس، ومحمد بن إبراهيم الكتاني، وبوشتى الجامعي وغيرهم. وشارك في قراءة اللطيف احتجاجًا على الظهير البربري، وكان عضوًا بفرع طنجة لجمعية «الرابطة المغربية» (أنصار الحقيقة). وصار من قادة الفكر والعمل الوطني حين انتظم في الحركة الوطنية، من كتلة العمل الوطني سنة 1934م إلى الحزب الوطني سنة 1937م، وله مواقف مشرفة في ذلك.
وأدرك أن مقاومة الاستعمار لا تنجح إلا بتكوين جيل جديد متعلّم يعرف حقوق وطنه، فأسّس المدرسة الإسلامية الحرة للبنين والبنات بطنجة، لمواجهة الأنظمة التعليمية الدولية التي كانت تستبعد كل ما يتعلق بالعربية والمغرب، وفتحت أبوابها في 2 ذي القعدة 1355هـ / 1936م رغم المضايقات والصعوبات الإدارية والمالية، وساعدته وضعية طنجة القانونية. ولاقت نجاحًا كبيرًا، فبُني لها مقر جديد افتُتح عام 1947م بحضور السلطان محمد الخامس، وخُصص للبنات جناح خاص قبل تدشين مدرسة خاصة بهن.
أهم المحطات في حياته
- 1908م: وُلد بفاس.
- 1913م: انتقل مع أسرته إلى طنجة.
- 1932م: تزوج من كريمة الفقيه محمد بن تاويت من أعيان طنجة.
- 1936م: أنشأ المدرسة الإسلامية بطنجة للبنين والبنات.
- 1938م: أصدر «النبوغ المغربي في الأدب العربي» (وفي بعض المصادر 1937م).
- 1939م: نال الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المركزية.
- 1945م: أنشأ المعهد الإسلامي بطنجة وتولى إدارته إلى سنة 1953م.
- 1948م: عُيّن مديرًا لمعهد مولاي الحسن للأبحاث بتطوان.
- 1949م: عُيّن أستاذًا بالمعهد الديني العالي بتطوان.
- 1953م: أقام بتطوان على إثر أحداث 20 غشت 1953م (نفي السلطان محمد الخامس)، احتجاجًا عليه وحتى لا يشارك في البيعة لابن عرفة.
- 1955م: عُيّن وزيرًا للعدل في الحكومة الخليفية بتطوان (21 يناير)، وعضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، ثم قدّم استقالته من الوزارة عند عودة الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن (16 نونبر 1955م).
- 1956م: عُيّن عاملًا على طنجة وقام بتصفية النظام الدولي بها (وقيل 1957م، ثم استقال سنة 1958م لتناقض وضعه كعالم مع وضعه كوالٍ).
- 1957م: ترأس وفد الحج المغربي الرسمي.
- 1960م: عُيّن وكيلًا لمجلس الدستور.
- 1961م: انتُخب أمينًا عامًا لرابطة علماء المغرب وبقي فيها إلى وفاته، وعضوًا عاملًا ممثلًا للمغرب في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
- 1969م: نال وسام الكفاءة الفكرية الكبرى من الملك الحسن الثاني، وترأس وفد الحج المغربي الرسمي للمرة الثانية في سابقة لم تتكرر.
- 1970م: اختير للمشاركة في تأليف كتاب تاريخ الأدب العربي لجامعة كمبردج بإنجلترا مع أساتذة من الجامعة.
- 1974م: عُيّن عضوًا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
- 1975م: عُيّن عضوًا في لجنة تحرير «الموسوعة العربية للقرن العشرين» ببيروت.
- 1981م: عُيّن عضوًا عاملًا في أكاديمية المملكة المغربية، ورئيسًا للمجلس العلمي الإقليمي بطنجة، وعضوًا بالمجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك الحسن الثاني.
- 1983م: عُيّن عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بعمان – الأردن).
- 1989م (9 يوليو): انتقل إلى الرفيق الأعلى.
- 1908م: وُلد بفاس.
- 1913م: انتقل مع أسرته إلى طنجة.
- 1932م: تزوج من كريمة الفقيه محمد بن تاويت من أعيان طنجة.
- 1936م: أنشأ المدرسة الإسلامية بطنجة للبنين والبنات.
- 1938م: أصدر «النبوغ المغربي في الأدب العربي» (وفي بعض المصادر 1937م).
- 1939م: نال الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المركزية.
- 1945م: أنشأ المعهد الإسلامي بطنجة وتولى إدارته إلى سنة 1953م.
- 1948م: عُيّن مديرًا لمعهد مولاي الحسن للأبحاث بتطوان.
- 1949م: عُيّن أستاذًا بالمعهد الديني العالي بتطوان.
- 1953م: أقام بتطوان على إثر أحداث 20 غشت 1953م (نفي السلطان محمد الخامس)، احتجاجًا عليه وحتى لا يشارك في البيعة لابن عرفة.
- 1955م: عُيّن وزيرًا للعدل في الحكومة الخليفية بتطوان (21 يناير)، وعضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، ثم قدّم استقالته من الوزارة عند عودة الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن (16 نونبر 1955م).
- 1956م: عُيّن عاملًا على طنجة وقام بتصفية النظام الدولي بها (وقيل 1957م، ثم استقال سنة 1958م لتناقض وضعه كعالم مع وضعه كوالٍ).
- 1957م: ترأس وفد الحج المغربي الرسمي.
- 1960م: عُيّن وكيلًا لمجلس الدستور.
- 1961م: انتُخب أمينًا عامًا لرابطة علماء المغرب وبقي فيها إلى وفاته، وعضوًا عاملًا ممثلًا للمغرب في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
- 1969م: نال وسام الكفاءة الفكرية الكبرى من الملك الحسن الثاني، وترأس وفد الحج المغربي الرسمي للمرة الثانية في سابقة لم تتكرر.
- 1970م: اختير للمشاركة في تأليف كتاب تاريخ الأدب العربي لجامعة كمبردج بإنجلترا مع أساتذة من الجامعة.
- 1974م: عُيّن عضوًا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
- 1975م: عُيّن عضوًا في لجنة تحرير «الموسوعة العربية للقرن العشرين» ببيروت.
- 1981م: عُيّن عضوًا عاملًا في أكاديمية المملكة المغربية، ورئيسًا للمجلس العلمي الإقليمي بطنجة، وعضوًا بالمجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك الحسن الثاني.
- 1983م: عُيّن عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بعمان – الأردن).
- 1989م (9 يوليو): انتقل إلى الرفيق الأعلى.
- 1908م: وُلد بفاس.
- 1913م: انتقل مع أسرته إلى طنجة.
- 1932م: تزوج من كريمة الفقيه محمد بن تاويت من أعيان طنجة.
- 1936م: أنشأ المدرسة الإسلامية بطنجة للبنين والبنات.
- 1938م: أصدر «النبوغ المغربي في الأدب العربي» (وفي بعض المصادر 1937م).
- 1939م: نال الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المركزية.
- 1945م: أنشأ المعهد الإسلامي بطنجة وتولى إدارته إلى سنة 1953م.
- 1948م: عُيّن مديرًا لمعهد مولاي الحسن للأبحاث بتطوان.
- 1949م: عُيّن أستاذًا بالمعهد الديني العالي بتطوان.
- 1953م: أقام بتطوان على إثر أحداث 20 غشت 1953م (نفي السلطان محمد الخامس)، احتجاجًا عليه وحتى لا يشارك في البيعة لابن عرفة.
- 1955م: عُيّن وزيرًا للعدل في الحكومة الخليفية بتطوان (21 يناير)، وعضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، ثم قدّم استقالته من الوزارة عند عودة الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن (16 نونبر 1955م).
- 1956م: عُيّن عاملًا على طنجة وقام بتصفية النظام الدولي بها (وقيل 1957م، ثم استقال سنة 1958م لتناقض وضعه كعالم مع وضعه كوالٍ).
- 1957م: ترأس وفد الحج المغربي الرسمي.
- 1960م: عُيّن وكيلًا لمجلس الدستور.
- 1961م: انتُخب أمينًا عامًا لرابطة علماء المغرب وبقي فيها إلى وفاته، وعضوًا عاملًا ممثلًا للمغرب في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
- 1969م: نال وسام الكفاءة الفكرية الكبرى من الملك الحسن الثاني، وترأس وفد الحج المغربي الرسمي للمرة الثانية في سابقة لم تتكرر.
- 1970م: اختير للمشاركة في تأليف كتاب تاريخ الأدب العربي لجامعة كمبردج بإنجلترا مع أساتذة من الجامعة.
- 1974م: عُيّن عضوًا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
- 1975م: عُيّن عضوًا في لجنة تحرير «الموسوعة العربية للقرن العشرين» ببيروت.
- 1981م: عُيّن عضوًا عاملًا في أكاديمية المملكة المغربية، ورئيسًا للمجلس العلمي الإقليمي بطنجة، وعضوًا بالمجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك الحسن الثاني.
- 1983م: عُيّن عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بعمان – الأردن).
- 1989م (9 يوليو): انتقل إلى الرفيق الأعلى.
- 1908م: وُلد بفاس.
- 1913م: انتقل مع أسرته إلى طنجة.
- 1932م: تزوج من كريمة الفقيه محمد بن تاويت من أعيان طنجة.
- 1936م: أنشأ المدرسة الإسلامية بطنجة للبنين والبنات.
- 1938م: أصدر «النبوغ المغربي في الأدب العربي» (وفي بعض المصادر 1937م).
- 1939م: نال الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المركزية.
- 1945م: أنشأ المعهد الإسلامي بطنجة وتولى إدارته إلى سنة 1953م.
- 1948م: عُيّن مديرًا لمعهد مولاي الحسن للأبحاث بتطوان.
- 1949م: عُيّن أستاذًا بالمعهد الديني العالي بتطوان.
- 1953م: أقام بتطوان على إثر أحداث 20 غشت 1953م (نفي السلطان محمد الخامس)، احتجاجًا عليه وحتى لا يشارك في البيعة لابن عرفة.
- 1955م: عُيّن وزيرًا للعدل في الحكومة الخليفية بتطوان (21 يناير)، وعضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، ثم قدّم استقالته من الوزارة عند عودة الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن (16 نونبر 1955م).
- 1956م: عُيّن عاملًا على طنجة وقام بتصفية النظام الدولي بها (وقيل 1957م، ثم استقال سنة 1958م لتناقض وضعه كعالم مع وضعه كوالٍ).
- 1957م: ترأس وفد الحج المغربي الرسمي.
- 1960م: عُيّن وكيلًا لمجلس الدستور.
- 1961م: انتُخب أمينًا عامًا لرابطة علماء المغرب وبقي فيها إلى وفاته، وعضوًا عاملًا ممثلًا للمغرب في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
- 1969م: نال وسام الكفاءة الفكرية الكبرى من الملك الحسن الثاني، وترأس وفد الحج المغربي الرسمي للمرة الثانية في سابقة لم تتكرر.
- 1970م: اختير للمشاركة في تأليف كتاب تاريخ الأدب العربي لجامعة كمبردج بإنجلترا مع أساتذة من الجامعة.
- 1974م: عُيّن عضوًا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
- 1975م: عُيّن عضوًا في لجنة تحرير «الموسوعة العربية للقرن العشرين» ببيروت.
- 1981م: عُيّن عضوًا عاملًا في أكاديمية المملكة المغربية، ورئيسًا للمجلس العلمي الإقليمي بطنجة، وعضوًا بالمجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك الحسن الثاني.
- 1983م: عُيّن عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بعمان – الأردن).
- 1989م (9 يوليو): انتقل إلى الرفيق الأعلى.
مناصبه ومسؤولياته
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
- إدارة المدرسة الإسلامية الحرة والمعهد الإسلامي بطنجة اللذين أنشأهما.
- إدارة المعهد الخليفي للباحثين بتطوان (تأسس سنة 1938م)، ثم معهد مولاي الحسن للأبحاث.
- الأستاذية بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان.
- وزارة العدل في الحكومة الخليفية بتطوان.
- ولاية طنجة وحاكمها العام وتصفية النظام الدولي بها.
- رئاسة رابطة علماء المغرب وأمانتها العامة منذ تأسيسها.
- رئاسة تحرير صحيفة «الميثاق» لسان رابطة العلماء، ومجلة «الإحياء»، ومجلة «الأنوار».
- رئاسة مجلة «لسان الدين» خلفًا لأخيه في الدرب محمد تقي الدين الهلالي.
- المساهمة في تأسيس وترؤس عشرات المجلات والجرائد الأخرى التي يصعب حصرها.
عضويته في المجامع العلمية
- المجمع العلمي العربي بدمشق (1955م، وقيل 1956م).
- مجمع اللغة العربية بالقاهرة (1961م).
- رابطة العالم الإسلامي (عضو مؤسس، 1974م).
- مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.
- مجمع اللغة العربية بالأردن (1978م).
- المجمع العلمي العراقي (1979م).
- اللجنة الاستشارية لإحياء التراث الإسلامي (1968م).
- هيئة القدس العلمية (1973م).
- أكاديمية المملكة المغربية (1980م/1981م).
- مجلس الوصاية على العرش (1980م).
- المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن (1983م).
- المجمع العلمي العربي بدمشق (1955م، وقيل 1956م).
- مجمع اللغة العربية بالقاهرة (1961م).
- رابطة العالم الإسلامي (عضو مؤسس، 1974م).
- مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.
- مجمع اللغة العربية بالأردن (1978م).
- المجمع العلمي العراقي (1979م).
- اللجنة الاستشارية لإحياء التراث الإسلامي (1968م).
- هيئة القدس العلمية (1973م).
- أكاديمية المملكة المغربية (1980م/1981م).
- مجلس الوصاية على العرش (1980م).
- المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن (1983م).
أوسمته وتكريماته: وسام العرش من درجة ضابط (1963م)، ووسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الممتازة (1969م)، ووسام الحمالة الكبرى للجمهورية الفرنسية (1969م)، ووسام حسني مبارك للعلوم والفنون والآداب من الدرجة الأولى، ووسام الكفاءة الفكرية من الملك الحسن الثاني (1989م)، والدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد (1939م).
«النبوغ المغربي في الأدب العربي»
هو أشهر كتبه وباكورة أعماله، صدر بتطوان وهو دون الثلاثين من عمره. قال في مقدمته إنه كثر عتب الأدباء في المغرب على إخوانهم في المشرق لتجاهلهم، لكن اللوم الأعظم على المغاربة الذين أهملوا ماضيهم حتى أوقعوا الغير في الجهل بهم. فلما بحث وجد كنوزًا من أدب لا يقصر عن أدب أي قطر عربي، وشخصيات علمية وأدبية لها مقام رفيع، لكن الإهمال عفا عليها. فجمع فيه تراجم لأكثر من خمسمائة عالم وأديب ومؤرخ مغربي، ومزج بين الحركات الفكرية والسياسية.
وقال عنه أمير البيان شكيب أرسلان: «هو خلاصة منخولة، وزبدة ممخوضة، استخلصها صاحبها من مئات الكتب المصنفة، وألوف من الأحاديث التي لقفها من أفواه العلماء الذين أخذ عنهم. وقلّما رأيت مؤلفًا جمع المعنى الكثير في اللفظ القليل». ونال إعجاب العرب والمستشرقين، فتُرجم إلى الإسبانية، واعتمده المستشرق الألماني كارل بروكلمان في ملاحق كتابه عن تاريخ الأدب العربي، وأشاد به الإيطالي جيوفاني بيانكي، واعتمدته جامعات أوروبية مرجعًا لطلاب العربية. وفي المقابل أصدرت سلطات الحماية الفرنسية بلاغًا عسكريًا يمنع تداوله ودخوله إلى مناطق الحماية الفرنسية، وتوعّدت من يحوز نسخة منه، لأنه فضح بالحجة دعواها أن المغاربة برابرة بلا ذاكرة وحضارة. ويُقال: لو لم يكتب كنون إلا «النبوغ المغربي» لكفاه فخرًا.
في الصحافة والمقالة
اهتم الشيخ بالكتابة الصحفية، وكانت المقالة سلاح مثقفي الحركة الوطنية للتواصل مع الجماهير وتنمية الوعي الوطني، وكثيرًا ما لم تسلم من حذف الرقيب الاستعماري. وكانت جريدة «الأنوار» من أوائل ما نشر فيه بإمضاء «أبو الوفاء». ونشر في «لسان الدين» و«الإحياء» و«الأنوار» و«دعوة الحق» و«الميثاق»، وفي صحف مشرقية كـ«الرسالة» و«الأهرام». وجُمعت مقالاته في السياسة والإصلاح والنقد الأدبي والبحث اللغوي في كتبه: «التعاشيب»، «واحة الفكر»، «خل وبقل»، «العصف والريحان»، «أزهار برية»، «معارك». وفتح «الميثاق» للدعاة والكتّاب الناصحين، وكتب فيها عن تطبيق الشريعة الإسلامية والبنك الإسلامي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتدريس الفلسفة لأبناء المسلمين.
وكان مما يؤرقه طيلة حياته: الانحراف في مجال التربية والتعليم بالمغرب، واختلاط الفكر الإسلامي بإيديولوجيات الفكر الوافد.
في محراب الدعوة والإصلاح
كان الجانب الدعوي الإصلاحي أكبر اهتماماته، يقول عنه: «إنني رجل دين بحق، ولا أعني أنني رجل عبادة وصلاح كما قد يفهم البعض فحسب، بل إني مصلح ديني، أنبه على بعض البدع التي أُلصقت بالدين وليست منه، وأشير إلى بعض الشوائب التي علقت بالتعاليم الدينية من جرّاء التعصب أو سوء فهم، وأثير الاهتمام بالتمسك بروح الدين. وأنا لست متطفلًا على هذا العمل، فهو ميراث آبائي وأجدادي، وهو عندي عقيدة ومنهج وسلوك» (مجلة الفيصل 1988م). وقال: «الإسلام الحقيقي هو إسلام السلف، والدعوة إليه هي دعوة للرجوع إلى الكتاب والسنة وما اشتق منهما».
ووظّف لهذه الغاية مقالاته وخطبه ودروس الوعظ والإرشاد، لتصحيح المفاهيم وإكساب الأجيال الصاعدة مناعة ضد الحملات التي تروم النيل من عقيدتهم. وكان هدفه من تآليفه «تقريب الناس من القرآن وتقريبه منهم»، ورأى أن مهمة العلماء: «بعثة الأجيال وانتفاضة الشعوب». وفي الدعوة الإسلامية كان يسلك الحكمة والعقل السديد والأناة والحلم وسعة الصدر.
ومن أقواله الدالة على منهجه:
- في «النبوغ المغربي» عن المرابطين: «تشبعه بالروح السلفي المتسامح، الخالص من شوائب التنطع والتعمق، وعدم مجاراته للخلافات المذهبية والبدع والأهواء».
- في افتتاحية «لسان الدين» (السنة الرابعة 1950م): وفاؤه بوعده في «خدمة الثقافة الدينية، ونصرة الدعوة السلفية، والمنافحة عن العقيدة الإسلامية».
- في مقدمة فتاوى محمد كنوني المذكوري: بعد انتشار كتب السنة وشروحها وكتب الخلاف العالي، صار المفتي مطالبًا بتخريج المسألة على مقتضى الدليل الشرعي من الكتاب والسنة، ومقارنة المذاهب وأقوال الأئمة والترجيح بينها.
- في مجلة «دعوة الحق» (العدد السابع 1969م): كان محبًّا للاتباع مبغضًا للابتداع، خصوصًا ابتداع المتصوفة، وقال إن الطرقي الغالي لا يُعدّ من أتباع السنة مهما بلغ من العلم والفقه.
- وعن الشيخ أبي شعيب الدكالي: إن كثيرًا من تلاميذه المتخصصين في الحديث لم يسيروا على نهجه في نقد الطرقيين.
- وعن نسبة الدولة الموحدية إلى الظاهرية: إن الفقهاء كانوا ينسبونهم إليها تشنيعًا «كما يقال اليوم في كل من كان سلفي العقيدة: إنه وهابي تنكيتًا عليه وتنفيرًا من مذهبه».
تفسيره للقرآن الكريم: «تفسير سور المفصل»
كتب الشيخ في التفسير مقالات كثيرة، فأكثر مقالاته الدعوية دروس في التفسير. ثم نشر «تفسير سور المفصل من القرآن الكريم» (الدار البيضاء 1981م)، وهو من سورة الحجرات إلى آخر القرآن مع الفاتحة، وغلبه التواضع فبدأ بهذه التجربة على أن يكتب تفسيرًا كاملًا إن نجحت، فلم يزد عليها. وألّف بعده «تفسير سورة يس» (1989م).
الباعث على تأليفه: رأى التفاسير الموجودة كبيرة لا يستوعبها الشخص العادي والطالب المبتدئ، والمختصرة منها كالبيضاوي والجلالين تقصر عنها مدارك العامة لعبارتها المغلقة، وأن الجهل بما تضمنه القرآن من أحكام أحد معوقات الدعوة. فأراد تفسيرًا سهل العبارة، خاليًا من الاصطلاحات العلمية والأقوال المتعارضة، يركّز على ثلاثة أسس:
- تصحيح عقيدة التوحيد بتطهيرها من الشوائب.
- تزكية النفوس بالأخلاق الفاضلة والقيم العليا.
- إعداد المسلمين لقيادة الإنسانية إلى ما فيه صلاح معاشها ومعادها.
شروطه الأربعة: الاختصار، وسهولة العبارة، والبعد عن الاصطلاحات العلمية وقضايا الخلاف بين المفسرين، وإبراز حجة القرآن واستدلالاته العقلية مع مخاطبة العاطفة والوجدان.
طريقته: الالتزام بالمعنى الظاهر للفظ القرآني، وتحري المنقول من حديث وأثر عن الصحابة والسلف، واعتماد النظر السديد عند الترجيح. وهو تفسير أثري بالدرجة الأولى، يفسّر القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بأقوال الصحابة وأئمة التابعين كمجاهد وقتادة، ثم بمطلق اللغة وبالمقتضى من معنى الكلام مع إشارات بلاغية موجزة.
مصادره: ذكر أن اعتماده في الغالب على ابن جزي وابن كثير والجلالين، مع الرجوع أحيانًا إلى الطبري والقرطبي وابن عطية والفخر الرازي والثعالبي، وأخذ أيضًا عن البغوي والبيضاوي والدر المنثور للسيوطي، ولا ينسب القول لأحد إلا إذا كان هو الراجح عنده.
موقفه من بدع التفسير: لا يتعرض لها إلا المشهور منها عند العامة فينقده، كإنكاره ما يُروى عن مدينة «إرم ذات العماد» وعجائبها مما لا أصل له، ونقله إنكار ابن كثير له.
ميزاته: الاختصار وجزالة الأسلوب (لا يتجاوز تفسير الآية ضعف حجمها أو ثلاثة أضعافه، وصدر الكتاب في 429 صفحة)، وتجنب اختلاف المفسرين، ومناقشة الشبهات والرد عليها، والبعد عن التقليد والتعصب.
نزعته الإصلاحية: تظهر في ربط التفسير بتصحيح العقيدة وتصحيح السلوك وتطبيق الشريعة، كإنكاره بناء الأضرحة وتعظيمها وتعليقه على آية بيت العنكبوت، ومقاله «مولد الهدى والنور» في أن إحياء ذكرى المولد إنما يكون بإحياء الشريعة والعمل بالسنة. وكان يرى أن تطبيق الشريعة يرتبط أساسًا بالإيمان، ويتطلب فهمًا سليمًا للوحي وامتثالًا لأحكامه.
كتبه ومؤلفاته
مخطوطات اعتنى بترتيبها والإشراف على طبع بعضها: قواعد الإسلام للقاضي عياض، وتلقين الوليد الصغير لعبد الحق الإشبيلي، وشرح الشيخ ميارة على لامية أبي المجراد، ورسالة نصرة القبض في الصلاة للعلّامة محمد المسناوي، والأنوار السنية في الألفاظ السنية لابن جزي، وترتيب أحاديث الشهاب للخزرجي، وكشف الشبهات للعلّامة بن سليمان الروداني.
ما لم يُنشر بعد: «شخصيات مغربية» (عن 150 شخصية لمعت في شتى فنون المعرفة)، و«صنوان وغير صنوان» (ديوان شعر)، و«نوادر وملح أدبية»، و«مذكرات غير شخصية». وقد فاق المطبوع من كتبه أربعين كتابًا، وقال بعض الباحثين إن ما تركه يتجاوز المائة مؤلَّف. ولا تزال مؤلفاته من المراجع المهمة التي تُدرَّس في الجامعات ويُعتمد عليها في البحوث والرسائل والأطروحات، وما زالت جوانب كثيرة من حياته وإسهاماته الفكرية تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة.
أخلاقه وثناء العلماء عليه
كان أهم خصلة في مسيرته «إنكار الذات»، فقد ألّف عشرات الدراسات عن أعلام المغرب، ولم يكتب دراسة عن جدّه العالم محمد كنون. وزهد في الإمارة وأرفع الوظائف مما يتهافت عليه أهل زمانه. ووصفه العلّامة محمد تقي الدين الهلالي بأنه جمع بين خصال الشيوخ من سعة العلم والأدب وكمال العقل والمروءة وبعد النظر وسداد الرأي والحلم والوقار، إلى خلال الشباب من النشاط والحزم وفكاهة الحديث وحسن المحاضرة وطرافة النكتة، مع صحة العقيدة والكرم والشهامة والوطنية الموزونة بميزان الشرع.
وقال الدكتور عبد العزيز الحبابي: «فكان بذلك أستاذ الجيل، تفتحت على يديه بوادر النهضة المغربية الحديثة، ذلك الجيل الذي أثرى المكتبات بما يشرف الدين في الداخل والخارج».
وكان بيته مقصد الطلاب من شرق وغرب في حياته، وقد وقف خزانته للباحثين.
وقف مكتبته
قبل وفاته بخمس سنوات، عام 1984م، وبينما كان يتعالج في إحدى مصحات باريس، قرر إهداء مكتبته الزاخرة بالآلاف من المراجع النادرة والقيّمة إلى مدينة طنجة، وتحققت رغبته وهو حي، فشُكّلت لجنة تسلّمت محتوياتها وأسّست مكتبة عمومية حملت اسمه، ولا تزال منارًا لطلبة العلم والباحثين.
وفاته
توفي رحمه الله بمدينة طنجة يوم الأحد 9 يوليوز 1989م، الموافق 5 ذي الحجة 1409هـ (وفي بعض المصادر 6 ذي الحجة 1409هـ، وفي بعضها 1410هـ، والمشهور ما أثبتناه).
رحم الله الشيخ عبد الله كنون رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمغرب وأهل العلم خير الجزاء.
